الشيخ سالم الصفار البغدادي

114

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

على لفظ الجمع ، وإن كان السبب فيه رجلا فردا ليرغب الناس في مثل فعله ، فينالوا مثل نواله ، ولينبه على أن سجية المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البر والإحسان ، وتفقد الفقراء حتى إن لزمهم أمر لا يقبل التأخير وهم في الصلاة لم يؤخروه إلى الفراغ منها . فلم نكثر البحث واقتصرنا على البديهيات والواضحات من لغة العرب ولسانهم ، بحيث يقطع المجال على مفسر مثل الرازي أن يحتال برأيه المراوغ على اللغة بعد ما تجرأ على آيات اللّه وسنة رسوله كما قدمنا ؟ ! وإلى فمن يراجع كتاب تفسير الميزان في تفسير هذه الآية يجد المعلم الذي يوجه تلميذه الضال المعاند . هذا نقلا عن تفاسيرهم هم ! ! ناصبي لا موضوعي : وأخيرا تظهر على فلتات لسانه خبايا بواطنه ودخائلها من نصب وبغض للحق وأهله ، تارة بإخفاء الحقائق وأخرى بالشتم والسباب على طريقة سلفه وإمامه معاوية وأقرنه كابن تيمية والذهبي وحشوية الحنابلة ، إذ يسيئون إلى أحمد بن حنبل الذي ثبت للناس أن عليا هذا الخليفة الرابع الذي حاول إخفائه المنافقون والنواصب وسياسة الحكام ، وبالتالي إساءة الرازي وأشباهه عندما ينسبون أنفسهم إلى أهل السنة والجماعة ؟ ! وهكذا ينضح ظرف الرازي بقوله « 1 » : « إن عليا كان أعرف بتفسير القرآن وهؤلاء الروافض ؟ ! » . هنا خرج عن موضوعيته لو اعتبرناه عالما وأهلا لأن يدخل عالم التفسير بتجرد وموضوعية فهل أن الذي يوالي عليا على ضوء التفسير البين للآيات ينعت بالرافض ؟ ! بينما من يتجرأ على صرف الآيات عن مقاصدها وأهلها برأيه وعلى هواه يسمى أهل السنة والجماعة ؟ ! !

--> ( 1 ) تفسير الرازي : 12 / 28 .